السيد الخميني
52
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
إن لم تتحد جميع أركان هذه الدولة وتتضامن فيما بينها فعلينا إذاً أن ننتظر ونواجه المشاكل والفتن ، على الجيش أن يتمتع بقوة فاعلة وأن تكون طاعة القائد فيه صفة يتسم بها كل فرد في هذا النظام . الطاعة هي واجب شرعي ولا يجوز التهرب من المسؤولية كما كان يحدث سابقاً ، فالله سبحانه وتعالى يرى الظاهر والباطن ، وإن أردنا التخلص من هذه المشاكل والإضطرابات وكبح جماح هذه الفتن فعلى الجميع من قوات مسلحة وحكومة أن تتضامن فيما بينها وإلا لن نحقق النصر ولن نصل للنجاح أبداً ، فالنصر الحقيقي لم يتحقق بعد . لقد تمكنا اليوم من سحق قوة كانت تعرقل تقدمنا وزحفنا وهذا لم يكن ليتحقق إلّا بفضل الجيش والحرس الثوري والشعب بأكمله ، فعلينا أن ندرك ونقدر أهمية ذلك ، لا ينبغي أن نحكم على الأكثرية من خلال تصرفات الأقلية ، فلا ينبغي مثلًا الإستياء من رجال الدين لمجرد أن نعرف مثلًا أن جهاز الساواك السابق كان يضم في صفوفه عدداً من رجال الدين وكذلك بقية المراكز الحكومية . فوجود هؤلاء الأفراد أمر طبيعي جداً فقد حكم النظام السابق قرابة 50 - 60 سنة ، قام فيها بعملية غسيل للعقول وتخريب للفكر ولذلك فإنه ليس من العدل أن نتوقع إصلاح هذه الأمور بين ليلة وضحاها فالأمر يحتاج إلى وقت وعلينا هنا أن نتحد فيما بيننا لكشف هؤلاء الأشخاص وتقديمهم للعدالة . ضرورة طرد كل عنصر فاسد من الجيش لقد ذكرت مراراً أن وجود بعض الأفراد السيئين والمنحرفين في الجيش ينبغي أن يكتشف ويعالج من قبل الجيش نفسه ، وعلى الجيش أن يمتثل لأوامر المحكمة العليا وأن يسلم هؤلاء الأفراد إليها . ومن جهة أخرى ليس للمحكمة ولا للحرس الثوري الحق في التدخل المباشر في ذلك ، كي لا تسود الفوضى وتعم الإضطرابات ونتعرض لنكسة كبيرة . على جميع القوى والمؤسسات أن تكون متلاحمة متضامنة تعرف كل منها مسؤولياتها الواقعة على عاتقها وتعي تماماً سلسلة المراتب ، وعلى الجميع إطاعة الرئيس والقائد العام ليسود النظم في هذا البلد . إن الغرب يبتهج عندما يرانا نفتقد للنظام ، ويدعي بأن هؤلاء يعيشون في غابة موحشة ولذلك ينبغي أن نعين قيم ومسؤول يدير أمورهم وينظم حياتهم فهم غير قادرين على ذلك .